![]() |
| الحوار والحوار البناء |
عندما نتحاور في أي مسألة من المسائل فإن ذلك
يعني أن لدينا نوعاً من الاختلاف، ولا يكون هناك حوار بين المتفقين في كل شيء؛
وليس في الاختلاف ما هو معيب.
الحوار تبادل الأفكار والأراء مع الأخر بعقلانية
واحترام للتوصل الى توضيح موضوع ما او حل مشكلة ما، باستخدام قواعد الحوار المنطقي
بعيداً عن التعصب والتشنج والانفعال، فاذا التزم الطرفان بقواعد الحوار كان الحوار
بناءاً.
والحوار ليس حرب: فلا يكون هم المحاور الهجوم على
من يخالفه الرأي وتصيد الأخطاء له ، والتهكم والاستهزاء به كلما سنحت الفرصة،
وإنما الحوار هو غاية للتوصل إلى الحقيقة أو إيجاد حل لأزمة معينة.
ويعتبر الاختلاف في الرأي من الأمور الطبيعية والتي
لا يمكن لحديث أو حوار أن يتم إلا وفيه من اختلاف الرأي نصيب، فلكل شخص نظرته
ورأيه الخاص في بعض الأمور، ولا يمكن إجبار أحد على تأييد فكرة معينة أو الموافقة
عليها، فاختلاف الرأي يعتبر بالأمر الإيجابي؛ فهو يساعد على التعرف على أفكار كل
شخص والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم العملية والخروج بالرأي والقرار الصائب. ولكن
الشائع في وقتنا الحالي افتقار المجالس لأسلوب الحوار والذي سرعان ما يتحول لجدال،
فتشيع المشاكل.
الحوار البنّاء، هو الحوار الذي يكمنُ وراءه هدفٌ حقيقيّ نافع، ويتم
التوصل من خلاله إلى نتائجَ إيجابيّة؛ يتم بتقديم وجهاتِ نظرٍ مُختلفة، وبطريقة
هادئة تخلو من التجريح أو الخروج عن المعقول، وفيه تحترم كُلّ الأطراف بعضها،
ويقدّمُ الجميع ما لديه من حججٍ وبراهين، دون تكذيب الطرف الآخر، وتوجيه الاتهامات
له، وتكون المحصلة الوصول إلى النتيجة المنشودة من ورائه، واقتناع بعض الأطراف
بضرورة التخلي عن بعض مبادئها أو قناعاتها حول مسألةٍ معينة، حملت تجاهها أفكاراً
خاطئة أو مغلوطة.
الحوار والحوار البناء


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق