في رحاب الثورة السورية (3)
لقد كشفت الثورة السورية عجز دول المنطقة في ظل هذه القيادات المجندة
عن حل مشكلاتها الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق الحرية لشعوبها وأصبحت تابعة
لسياسات الدول الكبرى والسياسات الإقليمية الجديدة في المنطقة، وبالتالي أصبح دور النظام
العربي مقتصراً على مجابهة النفوذ الإيراني في المنطقة او الاكتفاء برد الفعل على
التأثيرات والتدخلات الغربية. مع غض الطرف عن العوامل والاطراف المتورطة
الاخرى بقوة من وراء الستار او تنظيف البيت الداخلي...
واليوم،
لابديل
للسوريين الذين يودون أن تنتصر الثورة وان يخرجوا بأقل الخسائر بعد كل هذا الدمار
الهائل الذي حل في بسورية وطال الحجر والبشر والشجر وكل مرافق ومقومات الحياة
السورية من العمل الجاد للخروج من الوضع السوري
المتردي ووضع الخطط اللازمة لذلك وفقاً لأسس علمية وموضوعية وعقلانية قادرة على
التغيير والتحول الديمقراطي الأخلاقي، بالإضافة الى التنسيق مع القوى التقديمية
المحبة للعدل والحرية في العالم العربي ودول العالم من اجل إعطاء الشعوب الحرية،
التي كانت الباعث الوحيد لتفجير ثورات الربيع العربي -بعيداً عن خطاب التسلط
والاستبداد المعروف والمتكرر، فالقوة النابعة من شرعية الإجماع الجماهيري الحر ودعمها للقيادات الوطنية هي وحدها القادرة على
مجابهة هذا النفوذ المتنامي لأميركا وروسيا وإيران ومن ورائهم إسرائيل
في المنطقة،
ان استمرار محاولات تلك
النظم التقليدية والقيادات الثورية غير الكفؤة إعادة إنتاج نفسها بالاعتماد على
النفوذ الخارجي لقمع حرية المواطن واستعمار البلاد بشكل أو بآخر، لا يمكن ان يؤدي
الى الاستقرار والأمن وإقامة دولة العدالة والمساواة.... كما ان الاستمرار في عقد
المؤتمرات غير الشرعية والتي لا تعتمد على الأسس الوطنية الواضحة، ولا تعبر عن
رغبة الشعب هي مؤتمرات فاشلة وتؤدي الى تخريب مسار الثورة، وهي في خدمة أعداء
سورية .. لذلك يحب علينا الايمان بالتغيير
والتخلص من العملاء والخونة أولاً وصولا الى قيادة ثورية ناجحة.
هل سنصحو؟؟؟؟


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق