تجمع بناء سوريا

تجمع ثوري مؤسساتي يهدف الى بناء وتأهيل الإنسان السوري وبناء الوطن وفق لأسس العدالة والتنمية، باستخدام العلوم الملائمة للمصلحة الوطنية.

syriabuildpool@gmail.com

الجمعة، 30 يوليو 2021

الجزء الثاني عشر . [ سورية اليوم ] هل هي إستثناء ..؟؟

 الجزء الثاني عشر .

[ سورية اليوم ]

هل هي إستثناء ..؟؟


(*)- الجانب العسكري :

- كان المسؤولين السوريين يصرحون في كل مناسبة يتم السؤآل فيها عن تحسين الوضع المعاشي للسكان أن 80% من ميزانية الدولة السورية يُصرف على ميزانية الدفاع ..!!

كان الناس يصدقون ذلك بإعتبار سورية دولة مواجهة رئيسية مع العدو الرأسمالي الإمبريالي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية بشكل عام  ومع الكيان الصهيوني ممثلا بإسرائيل بشكل خاص .


أي أن سورية  تواجه نصف الارض وهي بمساحتها الصغيرة وامكانياتها المتواضعة سوف تتكفل بهزيمة كل هؤلاء دفعة واحدة  او على مراحل ..!!!!

ماأطيب هذا الشعب الأصيل الذي كان يتخلى طوعاً او كرهاً حتى عن  أبسط حقوقه في العيش الكريم مقابل أوهام أمل النصر على كامل نصف الارض بعتادها وأعدادها وعُدَدِها جواً وبراً وبحراً..!!

بالمقابل كم كانت تلك القيادات  تستخف بعقول  هذا الشعب ..؟؟  


سوف ينتصرون كما كانوا يصرخون  حماساً من فوق المنابر ومنصات الخطابة بإسم الإسلام كما انتصر خالد ابن الوليد  وعقبة ابن نافع  وموسى بن نصير وعبد الرحمن الداخل ومحمد الفاتح  وهم يحاربون بكافة السبل المسلمين الصادقين تارة كي تنتصر الإشتراكية كدين بديل وتارة كي تعم الشيوعية وتارة كي تهزم الراسمالية وتارة كي يقتنع من في اقاصي الارض بقداسة وسمو القومية العربية  يعني لم يبقى إلا جهد بسيط كي نقنع الامريكي  او الهندي او الصيني  او الفرنسي والالماني بالاستغناء عن قوميتهم واعتناق  العروبة جنس ودين  فقط لأن قادتنا الملهمين  الخالدين في جهنم وبئس المصير يريدون ذلك ويريدون منا نحن  المطحونين بين حجري رحى الرجعية والتقدمية أن نصدق ذلك ..!!!!!!!

- خاض ذلك الجيش الذي بنينا عليه الآمال العظيمة ورعاه الأجداد والآباء  برموش عيونهم  اولى حروبه على جبهة صغيرة من نصف الارض فضاعت وتلاشت وابتلعت  ( هضبة الجولان ) في (6)ساعات  يوم 5- حزيران - 1967 .وما زالت وتم قرار ضمها الى إسرائيل في عام (1981) ولم تعترف الامم المتحدة بهذا القرار استنادا الي قرارات مجلس الامن 338و 242 اللذين حفظناهما حين أوشكنا نسيان اسمائنا وفاتحة الكتاب ..!!!!!!!!!!!!!!!!"

- قامت القيامة في الامة ولم تقعد  حين صرح قادة الامة أننا رغم خسارة ( سيناء في مصر وهضبة الجولان في سورية والضفة الغربية في الاردن وماتبقى من فلسطين وجنوب لبنان ) عقب حرب الأيام الست  عام 1967 رغم ذلك كله إنتصرت الامة لأن القيادات القومية مازالت صامدة ..!!!!!!!!!!!

ليتم بعد ذلك كله حملة رهيبة في كافة هذه البلدان المهزومة عسكريا على شعوبها وتحميلها مسؤولية تلك الهزائم النكراء لأنها مازالت غير منخرطة 100% في جبهة الصراع القومي التقدمي  ضد الإمبريالية العالمية وما زالت تلتمس النصر في أحضان الرجعية  إذا عليها أن تدفع الثمن كفلين من العذاب بين السجون والمعتقلات والتهجير لكافة قادتها وأئمة منظريها كي يعلموا ان القومية والتقدمية حق  لايهزم أمام باطل رجعي اكل الدهر عليه وشرب ..!!!!!

تمت بالتوازي مع ذلك حشد الجنود لهذه الحرب المعلنة على جبهتين :

جبهة الشعب لتركيعة وامتصاص آخر نقطة عرق منه.

 وجبهة الإستعداد لخوض حرب تحرير هضبة الجولان .بل اكثر من ذلك كان يتبجح القائد الملهم الخالد( حافظ الاسد ) أنه يريد استعادة (  الجولان )ويتكلم نيابة عن شعب مصر انه يريد استعادة ( سيناء ) كاملة ..

بل اكثر من ذلك يريد ان تصبح ( الجولان ) في وسط سورية .

أي يريد ان يحرر فلسطين كاملة عند ذلك تصبح الجولان في قلب سورية وليست على حدود فلسطين ..!!!!!!!!!!

- تعقد لأجل ذلك  الهدف عشرات صفقات شراء السلاح بين قيادة سيادته وبين ( إتحاد جمهوريات الاتحاد السوفيتي ) السابق وتستنزف خزينة الدولة السورية ومنتجاتها الزراعية من اجل ايفاء ثمن هذه الصفقات ..وتكدس الأسلحة في المستودعات ويمسي الشعب على أمل أن يأتي الصباح بخبر الانطلاق نحو الجولان وتحريره وعودته لحضن  الوطن الأم عندها سوف ينسي هذا الشعب الصابر العظيم كل آلامه ومعاناته بل اكثر  سوف يهتف ملء فمه بحياة القائد العظيم الذي أضاع  ولن نقول باع الجولان بالأمس لكنه كفر عن ذنبه وأستعادها في ذاك الصباح الذي لم يأتِ بعد  ..!!!!!!!

تمر الأيام بحجم وثقل جبل الشيخ وتمضي السنون وتعلن الإذاعات بيان اعلان حرب 6- تشرين - 1973 وخلال ساعات يصل ابناء هذا الشعب العظيم من جنود الجيش الى شواطيء بحيرة طبرية على حدود فلسطين وتتعاظم الامنيات وتعلو الهتافات وتتوالى البيانات وتبلغ القلوب الحناجر خلال اربعة ايام لينفض الحلم الطويل عن انكفاء هؤلاء الجنود مشياً على الأقدام  في خط العودة المؤلم  حين تقطعت بهم السبل وقطع عنهم الإمداد ويقترب الجيش الإسرائيلي من مدينة  ( الكُسوَة  ) ويحاصر دمشق ( العاصمة )  لو لم يتقدم الجيش العراقي ويدحرهم  إلى (سَعسَع ) ويفك الحصار عن دمشق ..

لم تمضي ساعات الا ويأمر القائد الملهم قوات الجيش العراقي بالعودة الى بلادهم فورا بدعوى نيتهم بتنفيذ حركة انقلاب على سيادته ..!!!!

ومن ثم يعلن عن قرار  وقف اطلاق النار ..!!!!!

هذه المسرحية طويلة الفصول وتعدد فيها الاقوال وتنوع  الشهود من قادة ميدانيين وسياسيين  من الجيوش المصرية والسورية والعراقية والاردنية والاسرائيلية في مجملها تؤكد خيانة قيادة سيادته لدماء وعرق وقضية هذا الشعب العظيم من الالف الى الياء ..!!!!

لكن سيادته وزمرته  بقيت على راس هرم السلطة كي تكتمل المأساة ويعدم من يحكم عليهم بالاعدام من الشرفاء من قادة وسياسيين الذين لاقِبل له بابقائهم على قيد الحياة وهم شهود على خياناته و جرائمه المتعاظمة ..

ثم يعاد تجييش اجهزة ضخمة من الإعلام كي تظهره تارة اخرى  قائد النصر والتحرير  ..!!!!


- سيادته  يعلم جيدا جدا أن هذا الشعب العظيم لن ينسى جرائمه وخياناته ولا سبيل لعتق رقبته من الحساب الا اكمال مسرحياته والقاء سورية في احضان دول عظمى ينفذ لها ماتريد مقابل ان يبقى هو وزمرته  حاكم  جاثم على صدر  هذا  الشعب يحول دون تمرده  وثأره لشرفه وقضيته وعقيدته وتاريخه المجيد .

من اجل ذلك واكثر من ذلك استراتيجيا ذهب ووقع مع قيادة الاتحاد السوفيتي ماسمي حينها  ( اتفاقية الصداقة والتعاون المشترك ) في عام (1981) التي تنص في احدى فقراتها على تزويده بسلاح (التوازن  الاستراتيجي) بعد ان اجهد الجيش السوري في (لبنان) بعد التدخل في هذا البلد اعتبارا من عام (1974) حتى عام (2004) عقب اغتيال الشهيد رفيق الحريري هناك ..

والفقرة الاخرى وهي الاخطر التنازل عن سورية  ( سراً ) لقيادة الاتحاد السوفيتي مقابل حماية  سلطة سيادته من السقوط لاسيما بعد ثورة ( حماه ) المتواضعة نيابة عن الشعب السوري المتململ المقهور وكان ان وجه ضربة استباقية من خلال افتعال احداث ( حماه ) وتدمير حي( الحاضر ) فيها تدميرا شاملا وقتل مايزيد عن (40000) نسمة من ابنائها واختفاء مايزيد عن (17000) الف ..

وتنفيذ مجزرة سجن تدمر الشهيرة في (28-ايار - 1981) وغيرها من المجازر في باقي سجون المدن السورية وأقبية أفرعها الأمنية الثمانية عشر ..!!!!

- كل ماسبق ذكره وهو غيض من فيض استعدادا  للمعادلة  العسكرية  العظمى وما كان  يطلق عليه سيادته ( التوازن  الاستراتيجي ) الذي كنا نظنه توازن اقليمي  مع جيش الاحتلال  الاسرائيلي المدعوم  من قبل ( ثلاثة  ارباع  الارض ) بكل شيء كي نستفيق على حقيقة  انه  توازن وحشد استراتيجي  في وجه  شعب عريق  رغم كل ماحصل  له من ويلات  ونكبات  وخيبة  آمال فإنه  يرعب  (ثلاثة ارباع  الارض  بالفعل ) ولذك تم التنسيق  مع هذه الثلاثة  ارباع من مساحة الارض بمن فيها ومن عليها  لسحقه وابادته من الوجود ..!!!


نكمل هذا الجزء الثاني عشر في القسم الملحق  بإذن الله ..


رمضان زمو

هناك تعليق واحد:

  1. بارك الله بكم وسدد خطاكم ووفقكم لما يحب ويرضى لما فيه خير للشعب السوري وثورته العظينه

    ردحذف