تجمع بناء سوريا

تجمع ثوري مؤسساتي يهدف الى بناء وتأهيل الإنسان السوري وبناء الوطن وفق لأسس العدالة والتنمية، باستخدام العلوم الملائمة للمصلحة الوطنية.

syriabuildpool@gmail.com

الأحد، 11 يوليو 2021

الجزء التاسع .. سورية اليوم . هل هي إستثناء ..؟؟ بقلم الأستاذ :رمضان زمو


  الجزء التاسع ..

[  سورية اليوم   ]

هل هي إستثناء ..؟؟


(*)- تطرقنا في الأجزاء الثمان السابقة بشكل مختصر لتطورات شأن الدولة السورية منذ الإستقلال حتى تاريخه ..

وبشكل خاص  الزمن الأسود الذي  إعتلت خلاله تلك الأسرة الحاكمة  المجرمة الفاجرة  عرش السلطة في سورية منذ فترة ال(1963) وماتلاها التي مهدت لوصول مؤسس حركة التدمير الممنهج لسورية عام  ( 1970 ) حتى هذه اللحظة .. 


17- بعد كل هذا التدمير الرهيب الشامل للدولة السورية يتساءل الكثير من أبناء الشعب السوري عن الأفق المحتمل والصيغة الممكنة لحل تلك المأساة الانسانية الكبرى الفريدة في هذا العصر على كافة المستويات :

السياسية والعسكرية والاجتماعية  والاقتصادية والثقافية انطلاقا من واقع الحاضر إستشرافاً للمستقبل المجهول حتى هذه اللحظة .

كي يكون الجواب منطقي في هذا الجانب  يجب أن تكون الصورة واضحة تماما أمام كل مهتم بهذا الشأن فيما يخص الخارطة السورية :

- جغرافياً .

- إجتماعياً .

- عسكريا ً .

- ثقافياً .

-إقتصادياً .

- إقليميا ً .

- دوليا .

-  ومن ثم سياسياً .

(*)- لماذا سياسياً آخر فقرة في أولويات البحث الحر الصادق للخروج من فصول  المأساة السورية  والولوج الى أعتاب الحل    ..؟؟


لأن  التطرق بكل شفافية وموضوعية  للفقرات التي سبقتها وتسمية الأشياء بمسمياتها  دون مواربة ولا تورية ولا تقية هو الأساس للحل السياسي  إن أمكن  مادام حتى هذه اللحظة لم يتم السماح علناًوجهاراً نهاراً بالحل والحسم العسكري القهري لصالح الثورة لأسباب سوف يتم تفنيدها بينما سمح ذلك الحسم العسكري مرات  عديدة لصالح منظومة عصابة الاجرام الحاكمة والداعمين لها علنا  ومن  ستر الله بهذا الشعب أن وقفت قوى إقليمية لوقف هذا الحسم لصالح منظومة الاجرام حتى هذه اللحظة .


 إذا الإحتمال الآخر للحل هو ( الحل السياسي ) 


(*)- لو كان الخلاف فقط بين طرفين أحرار شاءت الظروف والأحداث والعوامل أن يحدث بينهما هذا الصراع الدامي لمدة مايزيد عن عقد من الزمن لكان البحث  عن سبل حل سياسي ما بينهما  ممكناً طالما ان السياسة هي في أحد جوانبها واختصاصاتها  هي ( فن تحقيق المصالح ) ليس مستحيل والحال كذلك أن يجتهد الخبراء والوسطاء في إيجاد مصالح مشتركة بين هذين  الطرفين يتم تحديدها بعناية  واعتبارها محور  الحل ومن ثم الانطلاق نحو العوامل الاخرى وتدجينها  لصالح الحل النهائي على مراحل ..

لكن بات من غير المجهول أن كلا طرفي الصراع  لم يعودا أحرار في ولوج العملية السياسية بعد هذا الكم الهائل من التدخل الإقليمي والدولي على أسس عديدة ليس على رأسها فقط ( الديني - والسياسي - والاستراتيجي - والعسكري ) الواضحين وضوح الشمس مهما اجتهد السياسيين في تمييع وتهميش هذه الاسس .

 في ظل كافة العوامل التي رافقت وساهمت بشكل مباشر او غير مباشر  في توجيه دفة  اعظم ثورة في العصر الحديث ( الثورة السورية ) لم تكن سياسة  ( تحقيق المصالح ) في اول سلم  اولويات هذه الثورة والاسباب ليست عصية على الفهم إذا علمنا بل تأكدنا من عدم رغبة كافة الاطراف في تشكيل قيادة سياسية راشدة كفوءة  ولا قيادة عسكرية محترفة   موحدتين  لقيادة الثورة بالتالي بديهيا أصبحت الثورة في أيادي  غير كفوءة من جهة ومن جهة ثانية تم التحكم  بكل يسر بالأجسام والهياكل التي أريد لها تتصدر الواجهة مما كان له الأثر  الاخطر في الوصول إلى ماوصلت اليه سورية بالكامل على ضفتي المو اجهة الاخطر تدميراً لهذا البلد في التاريخ الحديث ..


عدم نجاح الثورة التي ارادت وهدفت الى إسقاط منظومة الاجرام وانقاذ البلد واعادة سورية الدولة لممارسة دورها الايجابي داخليا و اقليميا ودوليا   والحال كذلك يعني  هذا مزيد من الدمار وهذا ماحصل .

سوف نبدأ من خلال هذه السلسة من الاجزاء بعون الله بداية من الجزء العاشر في قراءة المشهد على الخارطة  السورية كما حددناه آنفاً في هذا الجزء فقرة فقرة كي نعلم بعد ذلك ماذا يمكن للسياسة أن تفعل ..؟؟


يتبع في الجزء العاشر بإذن الله 


رمضان زمو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق