تجمع بناء سوريا

تجمع ثوري مؤسساتي يهدف الى بناء وتأهيل الإنسان السوري وبناء الوطن وفق لأسس العدالة والتنمية، باستخدام العلوم الملائمة للمصلحة الوطنية.

syriabuildpool@gmail.com

الاثنين، 5 يوليو 2021

الجزء الثامن : [ سورية اليوم ] هل هي إستثناء ..؟؟

  الجزء الثامن :

[ سورية اليوم  ]

هل هي إستثناء ..؟؟


(*)- إلى عهد قريب كنا نستغرب  ونتساءل كيف يمكن لممالك كبيرة وإمبراطوريات ان تزول من على وجه الأرض بعد أن سادت ومادت دهر من الزمن ثم بادت  في حين كان  يُظن أن لاتبيد  ..!!!

- عشت شخصيا في مدينة ( تدمر ) السورية التاريخية (6) سنوات منذ 12-7-1976 لغاية 28-9- 1982 ..

كثيرا ماكنت أستقل دراجتي واذهب للتجوال بين الأوابد الأثرية التاريخية بداية من  باب قوس  النصر  مُعرِّجا على معبد (بَعْل شمين) ومدرج مسرحها الشهير  ومعبد (بِلْ) والمقابر وصولا الى قلعة فخر الدين الثاني ..ثم أجلس في مكان مرتفع عند الاعمدة الرباعية وأتأمل حجم الصخور العملاقة التي  بنيت بها تلك الأوابد وأتساءل  كيف كان يتم رفعها على تلك الاعمدة الاسطوانية والجدران الضخمة    ثم يقودني التأمل إلى قدرة الرجال الذين كانوا يرفعونها ..ثم إلى فن الهندسة الدقيق  الذي وصل اليه المختصين في ذاك الزمن ..وكثيرا ماكان ينتهي بي التأمل الى ان أضجع على بلاطها البارد ونسيمها الصحراوي وأغفو بعض الوقت ثم أصحو واشعل سيجارتي ثم اركب دراجتي قبل المغيب بقليل عائدا إلى بيتي  ..



- أما وقد عشنا وعايشنا وشهدنا  اليوم في سورية زوال مدن بأكملها بعد أن تحولت إلى حطام وركام بات الجواب عن تلك الأسئلة المحيرة من أسهل مايكون ..!!


- شعب داخل سور   زحفت عليه جيوش الأرض من جهاتها الأربع  بأحدث الأسلحة  تقصف مُدنه وبلداته واريافه وبواديه وحواضره وصحاريه   من الجو والبر والبحر .

ثم يَفتك به جيشه الذي بناه بعرق ودم  أبنائه ..ثم يَفتك به من الظهر  جيوش كان يُظن أنها قَدِمَت لنُصرته ..

عشر سنين بالتمام والكمال لم يتوقف نزيف دَمِهِ دقيقة واحدة بل ولا ثانية واحدة . 


َ- تدمير البنيان يظهر للعيان لحظة وما بعد  تدميره أمَّا تدمير عوامل البناء في أي مجتمع لايظهر إلا في تأملات وعقول المهتمين في علوم بناء المجتمعات  وعوامل زوالها ومسببات هذا الزوال ..

حلقات سلسلة التدمير تبدأ من البذرة الأولى  النواة (صدق  الإنتماء )  وليس عناوين الإنتماء.. حلقته البناء الاولى   الأسرة في  المنزل مرورا بالمدرسة  تعريجا على دور العبادة وصولا إلى الاجهزة التشريعية والقانون والقضاء  والأجهزة التنفيذية ..


ماأكثر العناوين واليافطات  والرايات الخادعة . وما أندر الصادقين   الذين إذا قالوا : يارب .

أجابهم الخالق :

لبيكم  ياعبادي الصادقين ..


فَنِيَت سورية اليوم  وماتبقى منها  تحصيل حاصل ..

بينما مازالت بصرى الشام ..وتدمر ..وآفاميا وسواها من الأوابد شاهدة على أسباب الفناء وعوامل البقاء ..

..////////........

تبع في الجزء التاسع بإذن الله ..


رمضان زمو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق