التَّعَاجز لا يورث إلا مزيداً من العجز
والعجز لا يورث إلا مزيداً من الذل والضياع
..!!
بعد موجات نزوح السوريين في الداخل وتمركزهم
داخل بقعة جغرافية محدودة المساحة محاطة بكافة أنواع الأخطار الجسام والاحتمالات المرعبة
التي لا طاقة ذاتية عندهم لمواجهتها. تشد الانتباه صور أخرى للسوريين في بلاد اللجوء
القريبة منها والبعيدة ما وراء البحار بدأت تفاعلاتها تظهر بشكل تدريجي صارخ لا يبشر
بخير أبداً.. وهم في مجموعهم في كافة هذه البقاع المتباعدة
يشكلون كتل بشرية ضخمة شاردون
في حقول متنوعة فيها كل الأفخاخ التي
تخطر والتي لا تخطر على بال بلا قيادة ولا
إدارة تخطط لهم في الحد الأدنى ولا عقول راشدة على ( كثرتها ) بينهم تجتمع و تحتضنهم وتبصرهم تسهل
عليهم عذاباتهم الآنية وما ينتظرهم من أخطار قادمة تعجز عن إستيعابها مدارك العوام ..!!
المواجهة المقبلة بين السوريين المهاجرين
وبين أهل البلاد التي هاجروا اليها بلغت مرحلة
خطيرة جدا حين وصلت صيرورتها إلى إستغلالها
كمادة دسمة إنتخابية بين المتنافسين على الزعامة في بلدان المهاجر والاغتراب ..
مادة أدرجت على جداول الأحزاب الكبرى المتنافسة.
مادة يتقاذفها فرقاء في أوطانهم في صور
عديدة تصل إلى حد التناقض بين من يرى السوريين في بلدانهم وباء لاخلاص منه إلا بعودته
إلى مصدره أو توظيفه في قتل خصومه السياسيين أو هزيمتهم في أدنى الحالات ..
وبين من يرى في السوريين عامل نماء وبركة
وتنوع إيجابي متعدد الأشكال متفاعل مع المجتمع الذي حلوا فيه في تلك البلدان ..
(*)- بين كل هذا وذاك يقف السوريين اليوم في بلاد المهاجر لن نقول (عاجزين)
بل متعاجزين عن تلمس آثار الأخطار المحدقة بهم هناك بعد أن تجرعوا كافة الأخطار من أدوات الفناء في
وطنهم الأم والتي ثاروا عليها بالأصل بقصد التغيير فكانت أعظم خطراً من طاقاتهم وهربوا
منها ليجدوا أنفسهم في حمأة أخطار لاتقل عنها خطراً ..
في كلتا الحالتين بقي السوريين منفعلين
بين ضفتي تلك الأخطار يتلقون الصفعات تلو الصفعات والخطر يمهد الطريق لخطر أكبر وهم
على ماهم عليه من ضعف إلى ضعف أكبر أثراً من أخيه ..!!
(*)- بعيدا عن التعامل مع القضايا السياسية والعسكرية الخاصة بنا و التي أوشكنا
على القنوط من تشكيل قيادة موحدة متناغمة تدير دفتها بحكمة بين تلك الأمواج العاتية والاعاصير التي تكاد لاتعرف مصدرها ولا وجهتها الا
ويأتيك جديد يقلب الفرضيات والبراهين والحلول فتعود لترتيب أوراقك وأفكارك من جديد
..
-
هل بات من المستحيل تشكيل مجالس حقيقية حرة وليست مجالس ومنتديات وهمية طُفَيليَّة
عَلَقِية للسوريين في كل مدينة من المدن المتواجدين فيها في بلدان الإغتراب منتخبة
أو متوافق عليها من قبل السوريين دون وصاية ..؟؟
نعم: فَهِمنَا
أن السوريين في الداخل المعذب ربما ليس لديهم عوامل إيجابية لتشكيل هذه المجالس الحرة
دون وصاية ولا ضغط من أحد ومع ذلك تشكل هنا وهناك بعض المجالس في منتهى التحدي للظروف
وان كانت فعاليتها مسورة بالتحديات لكن السوريين يفعلون ذلك ..!!
فما بال السوريين في الخارج لديهم كافة
الامكانيات على ارفع المستويات:
- رجال اعمال.
- مفكرين ومثقفين.
- مساحة الحرية.
لا يقومون بهذه الانشطة بالغة الضرورة ومن
ثم من مجموع هذه المجالس او المنتديات في كافة انحاء العالم ينتخبون مجلس حقيقي أعلى
للسوريين يعالج قضاياهم المجتمعية والسياسية مع قيادات المدن والبلاد المتواجدين فيها
في العالم بكل كفاءة ودراية ومسؤولية ..؟؟
أم هل يُفترض على قيادة أي مدينة أو دولة
في العالم المتواجد فيها السوريون أن تخاطب كل فرد سوري على حده وتتحسس معاناته ومشاكله وطموحاته وقضاياه منفرداً..!!!؟؟؟
إذا كان ذلك مستحيل مع المواطنين الأصلاء في تلك
لبلدان هل سيكون ذلك ممكن بالنسبة لنا ..؟؟.!!!
انا على دراية وعلم وكنت شاهد ان قيادة
مدينة من المدن التركية طلبت من السوريين تشكيل مجلس يمثلهم في في تلك المدينة ..
بل أكثر من ذلك ولعلم ادارة تلك المدينة
تجذر فكر المناطقية عند السوريين طلبت من ابناء كل مدينة سورية على حدة متواجدين في
تلك المدينة التركية ان يشكلوا مجلس يمثل ابناء مدينتهم الام وهذا المجلس يخاطب ادارة
المدينة التركية فيما يخص معاناتهم وطلباتهم وشؤونهم ..
إذا كنا متعاجزين عن فعل ذلك ونحن أحوج
ما نكون لذلك.
فنحن بكل تأكيد أصغر وأعجز وأضعف وأذل من
أن نتحدث و نشكو عن معانات المسلمين (الروهنغا
) و (الأيغور ) وسواهم في باقي بقاع الأرض ..!!!
وهل يملك الضعيف العليل إلا شيئين يقودان
للثالث:
-الأمنيات أن يوفقه الله كي يكون قوي.
- أو الشكاية من علة أخيه وهو عليل ..؟؟!!!
- والثالث كيل التهم على الأقوياء وطلب
العون منهم في آن واحد..؟؟.!!
صباح الخير.
رمضان زمو

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق