تجمع بناء سوريا

تجمع ثوري مؤسساتي يهدف الى بناء وتأهيل الإنسان السوري وبناء الوطن وفق لأسس العدالة والتنمية، باستخدام العلوم الملائمة للمصلحة الوطنية.

syriabuildpool@gmail.com

الخميس، 14 أكتوبر 2021

[ الأَعدَادُ بين الإِعدَادِ والإِستِعدَاد ] بقلم أ : رمضان زمو

 [ الأَعدَادُ بين الإِعدَادِ والإِستِعدَاد ]


 

(*)- الضواري  في الغابات والبراري والفيافي والقفار تعتدي على الأضعف منها لقضاء حاجاتها فقط فإذا ماشبعت كَفَّت عن عُدوانها ورأيت الغنم يمشي  برفقة الذئب ..

أما المخلوق الشاذ الذي يأكل ولا يشبع ويعتدي في حالتي الجوع والشبع هو الإنسان الذي لم يرضع من حليب الحضارة الإنسانية  مَجَّةً واحدة أتخذ  من القُوَّة مُجَرَّدة  مِحراب يتقرب فيه إلى الله زلفى وهو لايدري أنها تابوت حتفه وحتف غيره  مالم تُوَظَّف لحماية القيم التي فيها حياته وحياة غيرة ..

ولذلك المباديء والقيم السامية  التي لاتستند إلى قُوَّة تحميها من الهَتكِ والفتنة تُتَّهَم في جوهرها ويُستَباحُ أهلها  وهي من التهمة بَرَاء ..!!

ولذلك أيضاً أَذِنَ الخالق في الدفاع عن النفس والمباديء السامية والعقيدة والحرث والنسل في قوله سبحانه :

( أُذِنَ للذين يُقَاتَلونَ بأنهم ظُلِموا  وان الله على نصرهم لقدير ) ..


ولِأَنَّ التَّدَافُع سُنَّة كونِيَّة جَرَت على من كان قبلنا وتجري علينا وسوف تجري على من بعدنا أُمِرنا  بالإعداد والإستعداد في كل عصر وفق أدوات العصر  كأن الحرب قائمة في كل لحظة بين فريقي التدافع حتى لو كان الأمن والأمان والهدوء والسكينة قائمة كَأَنَّ لاحرب بعدها أبداً في قوله سبحانه : ( وَأَعِدُّوا ..) ..

ولأن ذلك الأمر تم تجاهله  دُهور من الزمن في مجتمعاتنا فلا يُلام الطَّرف الآخر الذي أبدع في الإعداد والإستعداد بلا أمر إنما بدافع السنة الكونية لإشباع نهمه الذي لن يشبع أبداً مالم يرى القُوَّة المقابلة تفقأ عينيه  كي تردعه ..


ثُغَاء الشَّاةِ المُسالمة  لن يَكسب وُدَ  الأسد المهاجم  ولن يطغى على زئيره وَيُوقف وثبته القاتلة  في حالة الجوع ..

وَأَنَّاة المُعتقلين والمُعتقلات في أقبية الطُّغاة وَنُواح  الثَّكالى وإنكسار الأرامل وَدُموع اليتامى و إقتلاع المُهَجَّرين من أوطانهم  وقذفهم  إلى أحضان البحار وما وراء الحدود في كل إتجاه لن يُوقِف نَهج عصابات الإجرام المتفرعنة ولن ينفع بأية حال حسن الظن في المؤسسات الدولية  التي تُكافِيءُ إجرامهم  الفَظِّ الرهيب  بمزيد من الإجرام النَّاعم ..!! 


لابُدَّ.. لابُدَّ ..لابُدَّ   من الإعداد والإستعداد في حدود مانستطيع  إستجابة لأمره سبحانه :

( وأعدوا لهم ماإستطعتم )

وترك مالا نستطيع  لمن يستطيع فوق قدرة البشر ..

فَمَن أَمَرَ  وَعَد من إستجاب لأمره .


وَمَن عَصَى فلا يَلومَنَّ إلَّا نفسه  ..


وَأُوَّل العصيان  الجهل في قدرة الآمر .

يليه عدم التمييز بين الأعداء والأصدقاء فلكل زمان أنصار حَق سخرهم الله من حيث ندري أو لاندري .

ولكل زمان أيضاً حلفاء باطل إستدرجهم الله من حيث ندري أو لاندري .


النقص سمة الخلق  والكمال صفة الخالق .  


صباح الخير ..

14-10-2021

رمضان زمو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق